تحت السيطرة للشاعر العربي مازن الشريف _ الفنان الكبير لطفي بوشناق والفنان السوري عبد الله مريش

Channel: No iD

26,525

TIP: Right-click and select "Save link as.." to download video

Initializing link download... Initializing link download.....

تحت السيطرة .... دويتو بين الفنان الكبير لطفي بوشناق والفنان السوري عبد الله مريش...
تحت السيطرة .... للشاعر مازن الشريف ... صرخة جديدة لوطن مزقته العواصف ويخيم عليه زمن السقوط ... وينتظر النهوض من جديد
________________________________________________________________
تحت السيطرة
للشاعر العربي مازن الشريف

يا أبي حزن ببوح الحُنجرةْ
وجع بهذا الصّدر يُغمد خنجرهْ
هي حيرةٌ مثل الهزيمةِ مُرّةٌ
ما للعروبة كالحُطام مُبَعثرهْ
أنّى نظرتُ رأيتُ موتا صارخا
لكأنّما وطنُ العروبة مَقبرةْ
في القدس ما في القدسِ أو في غزّةٍ
قد عاث صهيونٌ وأرسل عَسكرهْ
بغدادُ أو في الشّامِ جُرحٌ واحدٌ
من فخّخَ الوطنَ الجميلَ وفجّرهْ
والشعبُ بين الرّعبِ أضحى دمعةً
مُذْ أظهر الإرهابُ فينا مَظهرهْ
والدينُ دينُ اللهِ إلا أنّه
لم يرضَ شيخُ الإفكِ حتى زوّرهْ
والكاذبون العابثون أوغروا[1]
صدر الغَبِي بالشعب حتىّ كفّرهْ
إعلام بعض العُرْبِ أضحى فِتنة
أصوات بعض العُرْب أمست ثرثرةْ
وترى الذي قد باعَ غدرا: ضاحكا
ويراه أمرا داعيا للمفخرةْ
هل ثورةُ الأحرار (دمّر موطنا)
شتّان من يبنيه أو من دمّرهْ
في كل شبر من ثرانا لوعةٌ
في كل ركن من مدانا مجزرةْ
في مَطمَعٍ للغرب صرنا لُقمة
في نظرة للغرب صرنا مَسخرةْ[2]
قل يا أبي هل ضاع حقًّا حلُمنا
ما عاد فينا خالدٌ أو عنترةْ
وهل العروبةُ لم تعد إلا أسًى
في قلب من عشق الثَّرى ما أكبرهْ
.....................
يا ولدي هذا المدى ما أضيقهْ
أنّى نظرتَ رأيتَ نار المحرقةْ
ماذا يقول الحرف في خطّ المدى
وطنٌ تدلّى من حبالِ المِشنقة
إن مرّ عصفور يُغني مغرما
كسروا جناحيه أماتوا الزّقزقةْ
هل نحن شعب واحد مهما بدا
فينا اختلاف في الأمور المُسبقةْ
قد فكّكونا كالطوائفِ وانبرى
كلٌّ يشدّ الكلَّ حتى يخنُقهْ
فانظر شتاتا في شتاتٍ كيف لا
إذ كُلُّ شيء صار تحت المِطرقةْ
أمجادنا في الدّهر صارت نُكتَةً[3]
من خجلٍ للأرض ترنُو مُطرِقةْ[4]
آه بنيّ اليوم كم من طعنة
في الصدر تأتي من أخ ما أحمقهْ
من قتّل الإنسان جَوْرا وادّعى
هل بارئُ الإنسان حتّى يخِلقهْ
من خرّب الأوطان ظلما وافترى
من فجّر البنيان من قد أحرقهْ
لكننا واللّيلُ يجري خلفنا
والفجرُ حثّ الخَطو حتى يسبقهْ
مازال فينا موطن كي نحتمي
بالحب إن الحب مثلُ الزَّنبقةْ[5]
وغدا ترى الأوطانُ ضوءً ساطعا
وبرغم حِقدِ اللّيل شَمسًا مُشرقةْ
إن أغلقوا درْبا فأيقن أنّنا
كم قد عبرنا من دروب مُغلقةْ
................
يا والدي أيقنتُ، منك المعذرة
إني سأسقي الحلم دمع المحبرة
جرحي عميق غير أني مؤمن
وغدا يكون الجرح تحت السيطرة